خالد فائق العبيدي
8
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
الصحية التي يجنيها الإنسان بيقظة الفجر فهي كثيرة منها : 1 - تكون أعلى نسبة لغاز الأوزون 3 o في الجو عند الفجر ، وتقل تدريجيا حتى تضمحل عند طلوع الشمس ، ولهذا الغاز تأثير مفيد للجهاز العصبي ومنشط للعمل الفكري والعضلي بحيث يجعل ذروة نشاط الإنسان الفكرية والعضلية تكون في الصباح الباكر ، ويستشعر الإنسان عندما يستنشق نسيم الفجر الجميل المسمى بريح الصبا ، لذة ونشوة لا شبيه لها في أي ساعة من ساعات النهار أو الليل « 1 » . 2 - أن أشعة الشمس عند شروقها قريبة إلى اللون الأحمر ، ومعروف تأثير هذا اللون المثير للأعصاب والباعث إلى اليقظة والحركة كما أن نسبة الأشعة فوق البنفسجية تكون أكبر ما يمكن عند الشروق ، وهي الأشعة التي تحرض الجلد على صنع فيتامين D . 3 - الاستيقاظ المبكر يقطع النوم الطويل ، ولقد تبين أن الإنسان الذي ينام ساعات طويلة وعلى وتيرة واحدة يتعرض للإصابة بأمراض القلب ، وخاصة مرض العصيدة الشرياني atherosclerosis الذي يؤهب لهجمات خناق الصدر ، لأن النوم ما هو إلا سكون مطلق ، فإذا نام طويلا أدى ذلك لترسب المواد الدهنية على جدران الأوعية الشريانية ، ومنها الشرايين الإكليلية القلبية coronarya ، ولعل الوقاية من عامل من عوامل الأمراض الوعائية ، هي إحدى الفوائد التي يجنيها المؤمنون الذين يستيقظون في أعماق الليل متقربين لخالقهم بالدعاء والصلاة ، قال تعالى : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ( 64 ) ، ( الفرقان : 64 ) ، وقال أيضا يرغب في التهجد : إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ، ( المزمل : 6 ) ، وناشئة الليل هي القيام بعد النوم . 4 - من الثابت علميا أن أعلى نسبة للكورتزول في الدم هي وقت الصباح حيث تبلغ ( 7 - 22 ) مكروغرام / 100 مل بلازما ، واخفض نسبة له تكون مساء حيث تصبح أقل من ( 7 ) مكروغرام / 100 مل بلازما ، ومن المعروف أن الكورتزون هو المادة السحرية التي تزيد فعاليات الجسم ، وتنشط استقلاياته بشكل عام ، ويزيد نسبة السكر في الدم
--> ( 1 ) عن كتاب ( ( من واحات الإيمان ) ) لعبد الحميد البلالي ، وقد أثبت ذلك بحوث عديدة ومنها بحث للعلماء الروس الذي أشرنا إليه في كتاب سابق .